منتدى أبو عرب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرأة و الكبش.....(قصة طويلة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
LorDJohnnY
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: المرأة و الكبش.....(قصة طويلة)   الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 11:47 pm

المرأة و الكبش


ما من رجل او إمراة أو طفل إلا يتجنب الدخول في نقاش مع عمي حسين ، الرجل القصير المنحني دوماً الى الامام،و الذي لا يتخلى عن قشابيته الجزائرية ،و عن شاشيته صيف شتاء، فهو عصبي ، سريع الانفعال،و بخاصة اذا كان محور النقاش مناطحة الاكباش،أو القول بأنَّ الكباش المستوردة من الغرب ، أو من تونس اقوى ،أو أفضل لحماً من الكباش الجزائرية البلدبة؛ و هذا بخاصة بعد أن برهنَّ كبشه كيمو ، في حلبات المناطحة كلها في سكيكدة و ماحولها على انه الاقوى،و كيمو من اصول محلية عريقة جاء به من جبال الشاوية و رباه منذُ كان حملاً ليضحي به يوم العيد الاضحى مفتدياً به ولديه عبدالحكيم الموظف في القسنطينية ، و محمود الضابط في حرس الحدود.و كان اعلن اكثر من مرة انه سيوزع بعض لحم الكبش على الجيران ليتأكدوا من أنّ لا شيء يُعادل نكهة اللحم المحلي...

كان نسوة الحي يعجبن من عائشة ،و كيف احتملت عصبيته اكثر من ثلاثين سنة ، ولم يسمعنها تشكوه اة تتحدث عنه إلا بكل خير.فيما لم يغب صوت صياحه عن اسماععهن او اسماع ازواجهن،اذ كان يكفيه ان يقذف طفل الكرة تجاهه لتقوم قيامته ؛ و كان اكثرهم يقابل هذا بابتسامة يائسة....انه...عمــــــــي حسين! و كان هذا يكفي للسكوت عنه ، فخلال السنوات الطويلة الماضية ، اقتنع الجميع بان لا امل في تغييره لا بالبعد عن اثارة الحديث حول قوة الكباش المستوردة. و لكن كما في كل مكان ، هناك شباب يستمتع بموسيقى الجاز ، و هناك نساء تستمتعن بكشف مستور الأمور ، و هؤلاء كانوا يغيظون عمي حسين كلما مر بهم ليبقى صوته مجلجلاً.و اما هنّ فكن يقلن ان علاجه الوحيد عائشة ، زوجه ، فحالما يدخل المنزل ينقلب ذئبه ارنباً ... و كن يقلن اموراً اخرى تتعلق بانحناء ظهره...و لكن اليس هذا حال الكثيرين ...






يُتْبَع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
LorDJohnnY
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: تكملة-الكبش و المراة   الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 11:51 pm

في الجزائر عناية كبيرة جداً بكبش عيد الاضحى، و الاغلب ان لا شيء منه غير روحه ، يخرج بعد ذبحه من المنزل ، فان سألك احدهم : هل عيدت؟فمقصودة :هل ذبحت الكبش ؟؟؟

و يكثر التفاخر بين الجيران تفاخراً محوره ضخامة الكبش و قدرته على النطح ، و ثمنه ومن تنافس المكانة احضار الكبش قبل العيد ، و انصرف الاطفال الى الرعي، امام المنازل .و من ذلك التنافس في طول و شكل القرون فمن كان كبشه "رقدا"اي ملفوف القرون كان اعلى منزلة.و اكثر السخرية من يضحي بغنمة ،نعجة،تيس أو عنزة....

وحديث العيد قد يبقى شهورا تتصل بالعيد القادم.نعم!!!ثمة ثقافة كبشية لها رموزها و ابطالها و تقالديها، و اما مضرب مثلها هذه السنة هو كيمو كبش العّم حسين.تعهده بالعناية و التدريب ثلاث سنوات، فلما اطلقه ، كان اطلقه كان كبعض الثيران المُصارِعة، حقا لقد رفع كيمو من معنويات عمي حسين و ارضى غروره و اثبت مقولته في قوة الكبش الجزائري، فلم يثبت امامه اي كبش مستورد، فحق للأولاد أن يغنوا له: كبشي نطاح .و اما طزيلات اللسان فقلن ان التي ربت و دربت الكبش هي التي دجنت عمي حسين ، قبل سنوات طويلات ، و ليس ذلك بكلام الخطأ.
دخل عمي حسين منزله ، عائدا من المقهى حيث ارضاه ما مدح به كبشه ، فمر به ، مربوطاً في عرصة الدار الى الشجرة اليابسة ، و مسح على ظهره بامتنان ، و جس لحم ظهره بامتنان و جس لحم ظهره ، و سال لعابه اللحم الذي سيأكله بعد غد، ثم دخل غرفة الجلوس فلما هم بخلع حذائه فوجئ بعائشة جالسة على الاريكة ، قرب النافذة المطلة على عرصة الدار.كانت محمرة العينين من طول البكاء و لم يسبق له كثيرا ان رآها باكية.

- ماذا هناك قالها مستغرباً.هل هناك من خبر سيء عن محمود ...عن عبد الحكيم..؟

- لا ....هما ... لا خبر عنهما. و لكن؛ ما بقاش في قلبك رحمة خلاص.

- قلبي..؟ رفع صوته مغضبا؛ ماذا تريدين؟ماذا هناك؟

قالت: - لن تذبح كيمو...

- ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!! !!!

- ما سمعت ؟؟؟ إن اردت ان تضحي فاشتر كبشاً ...

قال مندهشا : و كيمو ... اليس كبشا؟؟؟

كان عمي حسين يعرف جيداً انها اذا قالت فعلت . (فحلة بنت فحل). و ها هي اتخذت القرار ، فلن يزحزحها عن قرارها مزحزح. في بدء زواجهما حاول ان يفرض رأيه ، قيل له اقطع رأس القطة ليلة الدخلة و فرجيها انك من اتباع سي سيد فاذا تطاولت اصمتها كفين تصير العمر كله خدامة تحت اجريك!!! افتعل معها خلافاً فلما عاندته رفع يده مهدداً ، اخذت رأسه بين راحتيها و نطحتهُ ، فبقى اياما لا يستطيع تحريك راسه ، خائفا من ان يعرف الناس ما فعلت العروس . ليلتها قالت له:

ما زلنا في اول الطريق ، فافـهمني جيداً، أنا شريكتك ، و لست عبدتك ، ما اجبرنا احد على الزواج ، نحن نختار بعضنا بعضاً ، بالحب و التفاهم اعطيك روحي و عمري ، اما بالعنف؟فانت ترى ما يمكن . للمنزل قداسة فاحترمها اما خارجه فكن ما شئت.في المنزل لك حقوق و لي مثلها . و الشرع حكم بيننا.


يتبّع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
LorDJohnnY
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: تكملة-الكبش و المراة   الأربعاء سبتمبر 24, 2008 12:12 am

لم تزعجه بعدها، و من جانبه ظل يلمس رأسه كلما جاول الغضب. ثم ان من الرجولة أن يعرف الرجل متى ينسحب! و متى يطاطئ رأسه للريح ، أليسَ كذَلِك؟؟؟؟ نعم؛ و لكن هذا النغمة جديدة ، نظر اليها كأنما يراها للمرة الأولى ، طويلة دون اية تضاريس انثوية ، غطاء رأسها الأسود لم تنزعه منذ استشهد ابوها في حرب التحرير. وجه متغضن ، و شفتان رقيقتان حازمتان . حدث نفسه : " هل كانت امرأة يوماً؟ " قال باقصى ما قدر عليه من ضبط النفس -لماذا لا تريدين التضحية بكيمو؟

قالت : -الا تعرف يا قاسي القلب؟

قال ببرود مصطنع: اشرحي لقاسي القلب ايتها الرحيمة!

قالت : عندما احضرته من جبال الشاوية كيف كان ؟؟

قال : كيف كان؟

قالت : كان بحجم ارنب صغير فبماذا ارضعناه؟

قال : بحثنا عن رضاعة محمود التي كنت خبأتها ليرضع بها أول ابنائه، و ارضعناه بها.

قالت : الحمد لله ، ها انتَ تذكر ، و حين مرض؟

قال : أخذناه اللحكيم في المستشفى في الليل ، فسخر منا و لكنه بعد الحاح اعــــطاه دواء كأنه طفل صغير.. و سهرنا الليل بجانبه.

قالت : و ماذا طلبت مني بعد ذلك؟

قال : انتِ ادرى بما اطلبه منك؟

قالت : دعك من المزاح الآن . طلبت ان اعلمه المناطحة ... قُلت أنَّ رأسي قوي، فعلمته ما علمت اولادي ، فكيف نذبحه الأن ؟و كيف نأكل لحمه؟

فكر عمي حسين : ان اطعتها ، يجب ان اشتري كبشاً جديدا بمليونين( المليون في الجزائر في ايامها يعني عشرة ألاف دينار) و لسوف يسخر الناس مني ، سيقولون منعته زوجه من ذبح كبشها.و لسوف يسألون عن وعده بأن يأكلوا من لحمه ليتأكدوا من أنه اطيب من اللحم المستورد . و الحي كله يبحث عن زلة يلوكها حوله . ثم كيف عيد اضحى دون اضحية ان لم يطعها و لم توافق على ذبح كيمو؟؟؟؟
الحكاية بحاجة الى مسايسة.

قال : عائشة الامر كما تقولين فعلا ً فعلاً . كلنا نحب كيمو ، انا و انت و الجيران كلهم يتحدثون عن قوته ... و لهذا لأننا نحبه ، و هو افضل ما نضحي به .


يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
LorDJohnnY
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: تكملة-الكبش و المراة   الأربعاء سبتمبر 24, 2008 12:18 am

نظرت اليه بعينين مفتوحتين الى اقصى حد.
قالت: -لاننا كلنا نحبه...يجب...ان نذبحه؟هل صرتم الى حال العجز عن ذبح العدو؛ الى حال ذبح الاحبة؟ هل هذا قول عاقل؟

قال: -لم تفهـمـيني يا عائشة ... لم تفهميني! التضحية باحب المال أكثر ثواباً.كلما كانت التضحية أكبر تقبلها الله أكثر.الاضحية بدا ذبح الابن،بدل ذبح اسماعيل...الا تفهمين؟

قالت: -وعليك نور. انه بدل... بدل ذبح الابن . و كيمو ابني انا. ارضعته و ربيته، و تبعني حيثُما ذهبت ...ماء..ماء... غسلته ، و مشطت صوفه، و نظفت قرونه ، و ناطحته صغيراً، علمته السباحة في البحر ...
لو نطق لقال لي: "ماما". لا.......آآآآ......كيمو لن يذبح!

حدث عمي حسين نفسه (المعاندة غير مجدية) .قال يستدرعاطفتها: -عيشةاسعار الكباش نار.الكبش بمليونين، حكيم و محمود و الاولاد و البنات قادمون... فهل يمر العيد دون ان نعيد؟ تريدين ان يتصدق الناس علينا؟ ان يحضروا لنا حصة من لحم كباشهم؟

قالت: -ولماذا يتصدقون، انت نتقاعد تكنز راتبك. ابنك مهندس و الثاني ضابط كل عيد يتهربان من اضحية العيد ، يحضران مع زوجتيهما الملونتين كل الالوان ، فليحضر كل منهما كبشه معه...
سكتت قليلاً ، ثم قالت: -مهما يكون ...كيمو لن يذبح.

حدث عمي حسين نفسه( معها حق، كل عام يأتيان ، ولكن لم يخطر ببالهما أن يشتريا له كبشاً قط. يظنان انه يملك مال قارون ... يا حسرة!...اين مــــــــــــــــــــــــــــال قارون لمتقاعد ، ثم انها ربَّت كيمو كما قالت... و لكن ان لم يذبح الكبش لن يكف الناس عن السخرية به).قال موجهاً الحديث وجهة اخرى : -نعم الامر كما قلتِ. لن يؤثر عليهما ان يشتريا قطيعاص من الأكباش ، و لكن كيمو صار خطراً كبيراً عليك يا عائشة . لسوف يغافلك فينطحك نطحة واحدة ... تكون كافية لذهابك الى المقبرة.!؟





يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
LorDJohnnY
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: نهاية-الكبش و المراة   الأربعاء سبتمبر 24, 2008 12:19 am

تضاحكت عــائشة : الأن تخاف علي منه؟ لماذا لم تخف منه في السنوات السابقة! الحيوان لا يخيف ... المخيف الوحيد هو ...هو الرجل السيء النية. ...

قال : أَلم ينطحك عند البحر ، و كاد يكسر رجلك؟

قالت : كانت جولة تدريب - اشرت لخ بيدي فهجم ... هذا ما كان!

قال يُناكدها : لا ... يا عائشة انتِ لم تشيري اليه ... انت تحاولين حمايته فقط ، تحرمينه من شرف نقل رسالتنا الى السماء.انت تنسين انه كبش ؛ و ليس كلباً.و لسوف تموتين بقرونــــــه ...و ماذا يهمُني ؟؟؟
سأبكيكِ سبعة أيام ثم اتزوج صبية من صبايا هذه الأيام.

قالت : كيمو لن ينطحني . و لن تقبل بِك اي امرأة تسمع في الحي صياحك .

قال مستمرا في مناكدتها و تحديها: الماء يكذب الغطاس . كيمو مربوط في الدار ، و المرج بين بيتنا و البحر في مكانه ، فإن كُنت فحلة فكيه و اجري امامه . و لكني و لتعلمي إنّي لستُ مسؤولاً عما سيفعله بك .

قبلت عائشة التحدي ، خرجت من الغرفة حافية ، و فكّت رباط كيمو و فتحت باب الدار ، و تصنعت الجري في المرج ، فقفز كيمو ورائها و نطحها نطحة أصابت اسفل ظهرها ، فوقعت متألمة بين الأشواك فلما صاحت كيمو ، و حركت يدها ، تراجع قليلاً الى الوراء ثم انقض عليها، حاولت النهوض فنطحها ثـــالثة ، وقعت ؛ و جرى عمي حسين ينقذها ، و جرى غيره. نقلوها الى المسـتــشفى دامـيـة الوجه و اليدينو الرجلين ... منهكة ،مأخوذة الحزن و الغضب ، كانت تصرخ طوال الطريق : يا كيمو الكلب ابن الكلب سأذبحك أنا بيدي و... لن يأكل رأسك غيري ...أما عمي حسين فكان يبتسم .


الخاتمة

هذه قصتي الثانية بعد أنا الخاطئ اتمنى ان تكون نالت رضاكم ... و ترقبوا قصة جديدة اذا تمكنا.

و بدنا ايكم

شخصيات القصة و همية و لا يمكن نسبها الى احد.
بقلم جوني الخوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المرأة و الكبش.....(قصة طويلة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أبو عرب :: المواضيع و الجد :: منتدى القصص و الروايات-
انتقل الى: